رد في قهوة كتكوت على موضوع بخصوص عيد الحب..
- ماذا يمثل عيد الحب بالنسبة لك؟
- ما هو مدلول كلمة “الحب” بالنسبة لك … هل يقتصر على حب “الكابلز” ؟
عمليا؟ صفر!
نظريًا: تعالى نتكلم على أنا عايزه يبقى إيه, وأعتقد ده هايتضمن إجابة للسؤال التاني..
كلمة “حب” نفسها ببساطة تعني في رأيي “مشاعر تتولد داخل إنسان تجاه شيء ما آخر” هذا الشيء قد يكون شيء مادي او شيء غير مادي, غير مادي كحب معنى جميل مثلا.. فهناك من يحب “مصر” مثلا.. ومصر ليست شيئا ماديا ملموسا, أو يحب الموسيقى, وهي كذلك ليست شيئا ملموسا, وإن كان المحبوب ذا طبيعة مادية.. فقد يكون جمادا.. وقد يكون حيًا, فهناك من يحب طراز معين من العمارة مثلا, وهناك من يحب السيارات, وهناك حب البشر لبعضهم..
في مشاعر بتتولد عند كل واحد تجاه والده ووالدته, حب فطري, وحب الإخوات لبعضهم.. إحساسهم ببعض وخوفهم على بعض..
وفي حب ما بين الرجل والمرأة, وهو أساس مشكلتنا هنا.. تعمّدت أن يسبق الكلام عنه مقدمة طويلة عن الأنواع المختلفة في الحب.. عشان أنا فعلا ضد إختزال الحب في النوع ده بس, مع إيماني بإنه موجود.. ومع إيماني بأهميته.. بس ليه بنتجاهل كل المشاعر دي ومابنفكرش غير في حب الـCouples بس؟
عبد الحب بالنسبالي المفروض أقدم فيه وردة لكل الأشياء والأحياء اللي بحبهم, بدايةً من اهتمامي بكتبي لأني بحب القراية مثلا
دلوقتي أقدر أضيف “للأسف” بعد “عمليا: صفر”.. بعد ما وضحت معنى الحب في نظري.
- هل ترى أن عيد الحب ذو مردود ديني …؟
لأ.. هو ذو مردود إنساني..
الأعياد الدينية هي الأعياد الناتجة عن حدَث ديني, كعيد الفطر والأضحى عند المسلمين, وعيد القيامة والميلاد عند المسيحيين.. لأنها مرتبطة بمناسبات دينية يختلف فيها كل دين عن غيره.. وهكذا الأعياد القومية, فعيد الإستقلال الأمريكي لا يحتفل به غير الأمريكان, وهكذا..
لكن “الأعياد” الخاصة بالمعاني كـ”عيد” الحب و”عيد” الأم.. لا يمكن أن تعتبر دينية لأن نشأتها كانت مرتبطة بقسيس مثلا, أو لا تعتبر دينية إن كانت نشأتها متعلقة برجل أعمال!.. لا فرق لديّ بين هذا وذاك.. عرفت فيما سبق ما أراه عيدا دينيا.
- هل ترى ان الاحتفال بعيد الحب نوع من أنواع “المسخ” لهويتنا وثقافتنا وتقاليدنا ؟ أم ترى أن الاحتفال به نوع من تسليط الضوء على معنى جميل تفتقده حياتنا ؟
أي مسخ بالضبط؟
العيد أصبح شيئا عالميا, يحتفل به اليابانيون والصينيون, كما يحتفل به الأمريكيون والأوروبيون, كما تحتفل به جنوب أفريقيا مثلا!..
التحدث عن مسخ الهويّة حين نتبع نحن مناسبة قومية لدي الإنجليز فقط, أو لدي الأمريكان فقط إن تحدثنا بلغة القومية, وتكون بالإحتفال بمناسبة مسيحية أو يهودية فقط.. إن تحدثنا باللغة الدينية.
الخلاصة: أي مناسبة أكتسبت صفة العالمَية, الإحتفاء بها لا يمكن أن يعتبر مسخا لهوية أي جماعة تشارك باقي العالم الإحتفال بها.. طالما لا تخالف هذه المناسبة قيَم هذه الجماعة نفسها.
- وإن كنت من مؤيدي الفكرة فهل ترى ان الاحتفال بـ “عيد الحب” بالصورة الحالية مُرضية بالنسبة لك أم لك تعليقات عليها , وماذا ترى من تعديلات على صورة الاحتفال؟
أنا ضد طريقة الإحتفال جملة وتفصيلا.. لأنها مبنية على صيغة للحب أنا رافضها أصلا زي ما وضحت في إجابة أول سؤالين..
إحنا ممكن ناخد أي حاجة جاية من برة, وبعدين ننتقي منها ما يتفق مع قيمنا ومبادئنا وشريعتنا.. ونترك ما يخالفها..
وهنا.. ما أتمناه أن نأخذ, ونغير ونحوِّر قليلا.. كي يتفق مع قيمنا, وكي نري الغرب الفارق بين “الحب” عندنا.. و”الحب” عندهم..