صفحة البدايةالأرشيفنقطة تواصل

عرض محتويات الفهرس : : قضايا لبنانية

لبنان 2006 : أوهام النصر والهزيمة

 إنتهت الحرب السادسة - أو الجولة الأولى منها - , واختلف المتابعون حول المنتصر والمهزوم, وحول الطرف الذي تسبب في هذه الحرب, فاتهم البعض حزب الله باستفزاز إسرائيل وإدخال لبنان في مغامرة غير محسوبة العواقب معها, وهو رأي أختلف معه لعدة أسباب:

  1. أن إسرائيل لا تزال تحتجز العديد من الأسرى اللبنانيين, وهذا كفيل بإعطاء حزب الله الحق في استخدام كل الطرق المتاحة لإستعادتهم, فعلى إسرائيل إطلاق سراح الأسرى أولا كي لا تُستفز.
  2. إسرائيل أيضًا لا تزال تحتل جزءا من الأراضي اللبنانية لم تتراجع عنه, ومعنى هذا أن الحرب لم تنتهي بعد, فلا معنى لوجود تهمة “الإستفزاز” هذه.
  3. كان من الواضح أن حرب لبنان كانت معدة مسبقا, ويتضح هذا من الإصرار الأمريكي عليها والحديث المبتذل عن «الشرق الأوسط الجديد», ومما يؤيد هذه النظرية المصادر التي ذكرها الكاتب الكبير فهمي هويدي, فقد ترددت كتابات مختلفة وجود نوايا أمريكية إسرائيلية لهذه الحرب, وأن كل ما حدث أن أسر حزب الله للجنديين قد عجّلها عن الميعاد الذي كان محددا لها في الخريف المقبل, من هذه المصادر بالنص عن مقالة فهمي هويدي [ الصحافي الأميركي الشهير سيمور هيرش في مجلة «نيويوركر» «عدد 12/8» ومنها تقرير الكاتب الأميركي وين مادسون المتخصص في شؤون الأمن القومي، الذي نشره في عدة صحف أميركية، وأورده مناهضو الحرب في إسرائيل على موقعهم الإلكتروني وفيه أورد تفاصيل عديدة حول تاريخ اللقاءات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة التي ناقشت خطة الغزو «في 17 او 18/6» ومكان تلك اللقاءات التي تمت في ولاية كلورادو، وأسماء المشاركين فيها، في مقدمة الأميركيين نائب الرئيس ديك تشيني وفي مقدمة الإسرائيليين بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء السابق، في التقرير أيضا حديث صريح عن مخطط استهدف ما سمي بـ «تنظيف الشرق الأوسط» الذي بدأ باحتلال العراق، ومهد لضرب سوريا وإغلاق الملف الفلسطيني، لكي ينتهي بقصف إيران وتدمير مشروعها النووي. الفكرة ذاتها ترددت فيما نشر الكاتب البريطاني جورج مونبيورت في صحيفة الغارديان «عدد 8/8» وفيه قرر أن خطة غزو لبنان الأصلية أعدتها إسرائيل في عام 2004 وأجريت عليها تعديلات عدة بعد ذلك، اشترك فيها الأميركيون والبريطانيون ] .
  4. ومما يؤكد صدق الإفتراض السابق أن هذه ليست أول عملية يقوم فيها حزب الله بأسر جنود إسرائيليين, ولكنها المرة الأولى التي تلجأ إسرائيل فيها إلى حربًا مفتوحة ردا على هذه العملية, فمثلا في عام 2000 قام حزب الله بعملية محدودة أسر فيها ثلاثة جنود وضابطا متقاعدا, وبعد ثلاث سنوات من المفاوضات بوساطة ألمانية نجح الحزب في الإفراج عن 400 أسير لبناني وعربي, فحزب الله لم يكن يريد هذه الحرب المفتوحة, ولكن إسرائيل أرادتها, وكانت ستحدث إن آجلا أو عاجلا .

أردت فيما سبق ان أوضح الأسباب التي تدفعني لتحميل مسؤولية هذه الحرب على إسرائيل وحدها دون حزب الله, لأن ما فعله حزب الله هو رد فعل لما قامت به إسرائيل وليس العكس, إسرائيل هي من بدأت باحتلال لبنان قبل أربعة وعشرين عاما, وهي من ترفض الإنسحاب من كامل أراضيها, وهي من لا يزال يحتجز أسراها, فبأي وجه يدعي البعض أن الحرب لم تكن سوى رد فعل من إسرائيل؟
والآن بعد أن انتهت الحرب.. من خرج منصورا ومن خرج مهزوما؟ في استطلاعات الرأي داخل إسرائيل نفسها - والتي أجرتها صحيفة يدوعوت أحرونوت في 14 و 16 أغسطس - يرى 6% من الإسرائيليين أن القرار جيد بالنسبة لهم, في حين يرى 66% أنه سيئ, وفي استطلاع آخر رأى 70% منهم أنه كان يجب على الحكومة الإسرائيلية رفض القرار مقابل 27% كانوا مع الموافقة عليه!, ولهذه الإستطلاعات دلالة واضحة على ما يراه أبناء الدولة اللقيطة أنفسهم, لكن دعونا نفكر سويًا.. لكي نستطيع أن نحدد المنتصر فعلا فنحن بحاجة لأن نعرف الأسباب التي أدت بنا إلى هذه الحرب أصلا, الأمر بدأ حينما قام حزب الله بعملية «الوعد الصادق» ونجح في أسر جنديين إسرائيليين, بعد عدة أسابيع من نجاح المقاومة الإسلامية في فلسطين من أسر أحد الجنود أيضًا.. فشعرت إسرائيل بغياب قوة الردع لديها تماما, بالإضافة لوجود نية مسبقة -كما وضحنا في الأعلى- لإشعال هذه الحرب في الأساس.. فدخلت إسرائيل هذه الحرب لتحقيق عدة أهداف:

  1. إستعادة جندييها الأسيرين من حزب الله دون الدخول في تفاوض مباشر أو غير مباشر مع الحزب .
  2. تدمير القوة العسكرية لحزب الله, وهو ما ظهر من الإدعاءات المتتالية بتدمير نصف قوة حزب الله, والتي ثبت زيفها.

أما حزب الله حين بدأت الحرب, كانت أهدافه محددة في الآتي:

  1. الحفاظ على الأسيرين ليتم استبدالهما بالأسرى اللبنانيين عن طريق التفاوض الغير مباشر.
  2. إنهاء الحرب دون أن تحتل إسرائيل أرضًا لبنانية جديدة.

وحتى الآن, إنتهت الحرب.. وفشلت إسرائيل في تحقيق أيًا من أهدافها, بل على العكس.. صمود حزب الله قضى على ما بقى من الأساطير التي قضت عقودا في بنائها, ولأول مرة تُضرب إسرائيل في عمقها ويلجأ مستوطنوها إلى الخنادق منذ أن بُدِعت دولتهم, وعلى الطرف الآخر لا يزال حزب الله محتفظا بأسيريه, محافظًا على أراضي دولته.. فبكافة معايير حساب النصر والهزيمة العسكرية فقد انتصر حزب الله, والإنتصار غير الصمود, ولو تكلمنا عن الضحايا المدنيين, فمهما زاد عددهم - مع تأثرنا الشديد بما حدث لهم - إلا أنهم لا مكان لهم في حسابات النصر والهزيمة, لأن المنتصر هو من يحقق أهدافه مهما بلغت تضحياته, والمهزوم هو من يفشل في تحقيق أهدافه مهما كان عدد الخسائر البشرية أو المدنية التي أصابها في الطرف الآخر, لأن أي مدني لبناني قتل لم يقدِّم إسرائيل خطوة تجاه تحقيق أهدافها.. فعلى أي أساس يعطي البعض إسرائيل نصرا وهميا - لم تدعيه هي حتى - لأنها قتلت أكثر من ألف مدني؟ بهذا الشكل فقد انتصر هتلر في الحرب العالمية الثانية نصرا ساحقا! .

الكاتب : محمد حبيب 8:17 م August 23, 2006 9 تعليق

عبير.. مافيناش رجالة!

مين فيكم فاكر تدوينة “غير مذنب؟ ياولاد الـ…. !!” ؟ القضية طلعت لسة شغالة بتتداول في المحاكم! كويس والله! ماوعدكوش بتدوينة مش غم.. انا باقترح جديا اننا نتجمع في ميدان التحرير ونخلي الستات تغطينا وتصوت..

صورة الجندي المتهم في عملية الاغتصاب.. ستيفن غرين

موجودة هنا عشان تستفز حضرتك بس.. لا أكثر يعني

أحد الشهود على عملية اغتصاب عبير ذكر التالي..

وقال المسعف الذي لم يتم الكشف عن اسمه انه عندما دخل المنزل في المحمودية في مارس اذار وجد عبير قاسم حمزة الجنابي (14 عاما) عارية وساقيها متباعدان وجسدها محروق من فوق الخصر ومصابة بعيار ناري اسفل عينها اليسرى. وقال ايضا في جلسة المحكمة انه وجد شقيقتها الصغرى ست سنوات في غرفة مجاورة وقد قتلت باطلاق عيار ناري على مؤخرة رأسها كما شاهد جثتى الاب والام مليئة بالثقوب من كثرة الاعيرة النارية.

عن العربية

انتم عارفين ايه اللي حصل؟ مجموعة من الجنود الامريكان كانوا بيشوفوا عبير وهي معدية من قدامهم.. عبير 14 سنة.. شبه طفلة!.. قعدوا يتغامزوا ويتلامزوا عليها.. ويمكن واحد منهم دخل في رهان معاهم انه … ولا بلاش.. عبير زي اختي برضه!. فالبنت اشتكت لوالدتها منهم.. فالظاهر ياعيني امها كان قلبها حاسس.. قالتلها تروح عند خالتها.. بس مالحقتش.. 3 كلاب مسعورة كسروا الباب ودخلوا.. قتلوا ابوها وامها.. واستفرد ستيفن بيها.. اغتصبها.. ثم اغتصبها.. ثم اغتصبها.. وبعدين حرقها.. ضربها بالرصاص في عينها… ماتت عبير.. اخد زمايله ومشيوا.. أكيد بعد ما خدولهم كام صورة كده عشان يوروا اصحابهم في امريكا انهم عيال ماحصلوش!!.. وبعد كل ده.. المحكمة - إن أدانته اساسا - هاياخدله سنة ولا اتنين ويطلع! واهم احسنله من قعدة الجيش!..

 عبير.. انا موجوع أوي.. بجد موجوع.. وبجد باعيط.. للأسف حظك انك جيتي في أمة لا تقوى حتى على الشجب والاستنكار.. في أمة يتحدث قادتها عن المغامرات الغير محسوبة.. وانتي مغتصبة.. محترقة.. مقتولة! بافكر جديًا اخد اجازة مفتوحة من التدوين.. حاسس ان كلامي خلص.. حاسس انه مالوش لازمة فعلا.. يارب.. سامحني يارب..

الكاتب : محمد حبيب 6:42 ص August 7, 2006 11 تعليق

موازين القوى في الحرب السادسة

أعتقد ان مشكلتنا مع تفهم الواقع في الحرب السادسة هنا مشكلة مفاهيم بالدرجة الأولى, فإسرائيل استطاعت - للأسف - أن تفرض نفسها علينا ومع الوقت ومع اعترافنا - علنيًا او ضمنيًا - بها صارت هي واقعًا, وأصبحت المقاومة “مغامرة”, هنا المشكلة.. فالإحتلال هو الأساس.. وطالما هناك احتلال فنحن مطالبين بالمقاومة على طول الخط.. لأن اسرائيل هي من بدأ أولاً بالاحتلال, فوجودها في حد ذاته مرفوض, ولو تكلمنا - للأسف مرة أخرى - بشكل يفصل لبنان عن جيرانها.. فهناك أراضٍ لبنانية لا تزال محتلة بالفعل.. وتدعي اسرائيل انها كانت ضمن أراض سورية.. لبنان ببساطة لم تنتهي حربها مع اسرائيل بعد :) , وطبعًا لن أقول أن كل سبل المفاوضات بائت بالفشل دون حرب, حتى مفاوضات السادات لولا أن بادر هو بالهجوم لما كان لها معنى, ولما استعاد به سيناء, ولولا المقاومة ما خرج اليهود من لبنان من قبل, ولا خرجوا من سيناء, ولا خرجوا من غزة مؤخرا دون قيد أو شرط.. وحدها المقاومة هي ما أوجعتهم وأجبرتهم على تقديم تنازلات غير مشروطة.

أما حين نأتي للكلام عن موازين القوى في هذا الصراع, فلا يوجد شك أن الترسانة العسكرية الإسرائيلية, ووجود إحتياطي عملاق أمريكي لها يوفر لها الإمدادات دوما في حال حدوث أي خسائر, مقارنةً بأسلحة حزب الله المتواضعة بجانبها, وعدم توافر أي امدادات له بسبب الحصار الحالي يصب في مصلحة إسرائيل بشدة, لكن الأمور هنا لا تحسب بالقوة العسكرية فقط, بل بالهدف المرجو من هذه القوة.

فإسرائيل مثلا تريد تدمير حزب الله تماما, ورغم قوتها العسكرية إلا أن هذا ليس أمرًا سهلا بأي حال, وأشك في إمكانية حدوثه, لأن حزب الله ليس دولة نظامية وليس جيشا نظاميا, هو كيان هلامي لا تستطيع اسرائيل الإمساك به, بل ويتفوق عليها تمامًا في أي حرب برية ويكبدها خسائر بوصفهم “هائلة” ويحيل أي معركة برية لـ”جحيم على الأرض” حسب وصف الجنود الإسرائيليين نفسهم, هذا كله مضافًا الى أن حزب الله يتبع سياسة حرب العصابات والتي لا تهتم بالحفاظ على الحدود الجغرافية, فهذا يزيد من معاناة إسرائيل في هذه الحرب.. بفرغم كل قوتها العسكرية إلا أن إفنائها لحزب الله تماما يعد - في رأيي - دربا من الخيال!.

أما بالنسبة لحزب الله فقد حدد أهدافه منذ البداية في أن تتم عملية مبادلة عن طريق التفاوض غير المباشر بين أسيريه الإسرائيليين وبين عدة أسرى في سجون اسرائيل من بينهم سمير القنطار والذي زادت سنوات حبسه عن عشرون عاما, بالإضافة لأن يثبت أن قضية مزارع شبعا اللبنانية لم تموت, ولم يتنازل اللبنانيون عنها, بالإضافة للأهم وهو بعد تأكد حزب الله من نية إسرائيل وأمريكا الهجوم على لبنان لتشكيل شرق أوسط جديد, لم ينتظر حتى يمنحهم زمام المبادرة, تخيل هذه الحرب مثلا دون أن يكون حزب الله اساسا محتفظ بأسرى من اسرائيل؟ ربما لم يكن ليتغير شىء إلا أن حزب الله الآن يستطيع أن يفرض في النهاية طلباته بتبادل الأسرى, وهذه ستكون أكبر هزيمة لإسرائيل, هذا بالإضافة طبعا لعدة أهداف ثانوية أخرى, كمساندة الفلسطينيين في غزة, وإثبات زيف نظرية الأمن الإسرائيلي.

الكاتب : محمد حبيب 3:45 ص August 4, 2006 3 تعليق

حكاية سالم..

عن الماشي وحده عن مملكة جيرالدين..

القصة كانت مكتوبة بالانجليزية لأن كاتبتها أرادت ان تنشرها للعالم, ولكن حيث أني أظن أن اغلب زواري عرب, وأني أصبحت غير مهتما بالرأي العام الدولي, لأنه يأتي لإسرائيل ويعتبرها إلهًا لا يُسأل عما يفعل.. وهم يسألون!!.. فسأعرض القصة المصورة القصيرة التي لم أجد تعليقا غير من تعليق سامي (الماشي وحده) عليها.. بأن أتمنى لو لم أكن وُلِدت.. حقًا.. ما قيمة حياتنا أصلا؟.. سأعرض القصة مترجمة للعربية عما كتبته هي وجزاها الله خيرا .. مع بعض التصرف مني.. لنبدأ؟

قصتنا قصيرة جدا.. هل تمانع لو نظرت للصورة التالية؟

صورة قد تصدمك.. أليس كذلك؟ للأسف أعتقد انك قد ركزت في الجزء الغير هام منها.. هل ترى الولد والمرأة في خلفية الصورة؟ دعنا نقرب الكاميرا منهم قليلا..

هذا طفل وأمه.. هذا الطفل ربما كان اسمه سالم.. وربما لم يكن!.. لكن دعنا نفترض أنه يدعى سالم فعلا..

الصورة السابقة قد تعطيك إنطباعا بأن “سالم” ليس سالما.. حسنا.. لقد ركزت على الجانب الغير هام مرة أخرى!. دعنا نرى من يهتم حقا بكون سالم سالما فعلا.. شخص يهتم بسالم أكثر مما يهتم بنفسه..

والآن.. وبعد أن تأكت على الأقل أن “سالم”.. سالمًا أكثر منها..

ماتت.. هل أنا مطالب أن اكتب تعليقا على هذه الصورة؟ دموعي - دليل عجزي وضعفي وشللي واهدار كرامتي وعزتي - وحدها ستعلق!

عمومًا لا أتوقع أن تؤثر هذه القصة فيّ أو فيكم, صداع واحد يمس رأسنا سيشغلنا عنها.. ألا تصدقني؟ من منا لا يزال يبكي الدرة؟ ولماذا نذهب بعيدا.. الشيخ ياسين.. حين استشهد كم أغرقنا العالم مظاهرات وبكاء ودعاء.. واستجاب لنا الله وأرانا اليوم الأسود في شارون… ولكن للأسف جاء اليوم الأسود بغير يدنا.. دعاء بعض الصادقين منا عجّل به فقط..

لها ولكل أمٍ لبنانية وفلسطينية.. أنقل ما أوردته اختنا داليا صاحبة مملكة جير الدين.. من كلمات لأغنية غنتها فيروز منذ أكثر من 40 عاما.. كم تكررت بنا المآسي!

لا تخافي سالم غفيان مش بردان..
نايم عاتلّي.. بتضلّ تصلّي..
وناطر زهر اللوز بنيسان..
بقلبه الإيمان..
ومغطّى بعلم لبنان..
بتتلج الدني.. بتشمس الدني..
ويا لبنان بحبك.. تا تخلص الدني..
بخبيك بعينيي.. وبقللك غنيي..
تلجك المحبة.. وشمسك الحرية..
وطني يا حكاية.. بالعز مضواية..
ليش هالقد بحبك ؟ يا غاية الغاية ؟
بحبك يا عينيي.. لأنك غنيي..
تلجك المحبة.. وشمسك الحرية..

الكاتب : محمد حبيب 11:40 م August 2, 2006 12 تعليق

الجهاتُ الأربعُ اليومَ: جَنـــوب!

كُلُّ وقتٍ
ما عدا لحظة ميلادكَ فينا
هو ظِلٌّ لنفاياتِ الزمانْ

كُلُّ أرضٍ
ما عدا الأرض التي تمشي عليها
هي سَقْطٌ مِن غُيارِ اللاّمكانْ
كُلُّ كون
قبل أن تلبسَهُ.. كان رمادا
كلُ لونٍ
قبل أن تلمسهُ.. كان سوادا
كلُ معنىً
قبل أن تنفُخَ في معناهُ نارَ العُنفوانْ
كان خيطاً من دُخانْ
لم يكن قبلكَ للعزَّةِ قلبٌ
لم يكن قبلكَ للسؤددِ وجهٌ
لم يكن قبلكَ للمجدَ لسانْ
كلُ شيءٍ حَسَنٍ ما كان شيئاً
يا جنوبيُّ
ولمّا كنتَ.. كانْ!
****
كانتِ الساعة لا تدري كم السّاعةُ
إلاّ
بعدما لقَّـنَها قلبكَ درسَ الخَفقانْ!
كانت الأرضُ تخافُ المشيَ
حتى عَلمتْها دَفقاتُ الدَّمِ في قلبكَ
فنَّ الدّورانْ!
لن تتيه الشمسُ، بعدَ اليومِ،
في ليلِ ضُحاها
سترى في ضوءِ عينيكَ ضياها!
وستمشي بأمانٍ
وستمشي مُطمئـناً بين جنْـبَيها الأمانْ!
فعلى آثارِ خُطواتِك تمشي،
أينما يمَّمتَ.. أقدامُ الدُّروبْ!
وعلى جبهتكَ النورُ مقيمٌ
والجهاتُ الأربع اليوم: جنوبْ
يا جنوبيُّ..
فمِنْ أينَ سيأتيها الغروبْ؟!
صار حتى الليلُ يخشى السَّيرَ في الليلِ
فأَنّى راحَ.. لاح الكوكبانْ
مِلءَ عيْنيكَ،
وعيناكَ، إذا أغمضَ عيْنيهِ الكَرى،
لاتغمضانْ!
****

يا جنوبيُّ..
ستأتيكَ لِجانُ الجانِ
تستغفِرُ دهرَ الصمتِ والكبْتِ
بصوتِ الصولجانْ
وستنهالُ التهاني
من شِفاهِ الإمتهانْ!
وستَغلي الطبلةُ الفصحى
لتُلقي بين أيديكَ
فقاعَ الهذيانْ
وستمتدُّ خطوطُ النارِ،
كُرمى لبطولاتكَ،
ما بين خطابٍ أو نشيدٍ أو بيانْ
وستجري تحتَ رِجليكَ
دِماءُ المهرجانْ
يا جنوبيُّ
فلا تُصغِ لهمْ
واكنُسْ بنعْليكَ هوى هذا الهوانْ
ليس فيهم أحدٌ يملكُ حقَّ الامتنانْ
كُلهم فوقَ ثناياهُ انبساطٌ
وبأعماقِ طواياهُ احتقانْ!
هم جميعاً في قطارِ الذلِّ ساروا
بعدما ألقوكَ فوق المزلَقانْ
وسقَوا غلاّية السائقِ بالزيتِ
وساقُوا لكَ كلَّ القَطِرانْ!
هُم جميعاً
أوثقوا بالغدرِ أيديكَ
وهم أحيوا أعاديكَ،
وقد عُدتَ مِنَ الحينِ
لِتُحيينا.. وتسقينا الحنانْ
كيف يَمْتـَنّونَ؟
هل يَمتنُّ عُريانٌ لِمن عَراهُ؟
هل يزهو بنصرِ الحُرِّ
مهزومٌ جبانْ؟!

أحمد مطر

الكاتب : محمد حبيب 2:27 م August 2, 2006 2 تعليق

دعم حزب الله واجب شرعي

تعالت أصوات كثيرة منها - للأسف - أصوات خرجت من حناجر من يجلسون على مقعد الإفتاء الرسمي في بعض الدول العربية تحظر دعم حزب الله, في توقيت عصيب نحتاج فيه الى التوحُّد لا التفرق .

طيب مبدئياً.. هل غلط اننا نفرح ونتمنى نصر حزب الله على اسرائيل كما يدعي البعض؟ هانقل تفسير بدايات سورة الروم

 عن مختصر تفسير ابن كثير:

كانت فارس ظاهرة على الروم، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس، لأنهم أهل كتاب، وهم أقرب إلى دينهم .

 ومن موقع جامعة المدينة المنورة..
{ويومئذٍ} أي: يوم تَغلب الروم {يفرحُ المؤمنون}. 5-{بنصر الله} إياهم على فارس، وقد فرحوا بذلك، وعلموا به يوم وقوعه يوم بدر بنزول جبريل بذلك فيه، مع فرحهم بنصرهم على المشركين فيه.
[ إضغط هنا للوصول الى المصدر ]

فبالعقل.. إذا كان المسلمون قد فرحوا بانتصار الروم لمجرد أنهم أهل كتاب, رغم اختلاف العقيدة أساسا.. أفلا يجوز لنا كسنة أن نفرح ونساند حزب الله الذي يشاركنا نفس الإله ونفس الرسول؟ بل والأدهى .. نصر الروم لم يكن يمثل أي اضافة بالنسبة للمسلمين.. في حين أن نصر حزب الله يمثل إضافة كبيرة لصراعنا مع إسرائيل, وفي نفس الوقت نصر الفرس على الروم لم يكن ليأثر أيضا على المسلمين بشىء.. ولكن نصر إسرائيل وإبادتها لحزب الله كما تريد أن تنهي الحرب, سيفقد المسلمين أقوى مقاومة لهم ضد اسرائيل خارج الأراضي المحتلة, يعني مفيش منطق أصلا للدعاء على حزب الله والتنصل منه لأنه “شيعي”, وفي كل الأحوال حزب الله - حسب علمي - يتبع مذهب الإثني عشرية والذي أقره الأزهر الشريف واعتبره لا يزال على الإسلام, عموما خلي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ييجوا يتفرجوا على أحفادهم وهم بيدعوا ربنا يهلك حزب الله على يد اسرائيل.. رحم الله الشيخ محمد الغزالي حين قال ” الغباء في الإسلام جريمة! ” .

وبعدين حتى لو كان حزب الله كافر!.. هو صاحب قضية عادلة وأعتقد ان ده يوجب علينا نصرته طالما ده في مقدرتنا, عموما تكفيني فتوى الشيخ القرضاوي بأن دعم حزب الله أصبح واجبا شرعيا, وليسقط للجبناء !

الكاتب : محمد حبيب 2:18 ص July 29, 2006 27 تعليق